السمرقندي

156

تحفة الفقهاء

يجب القطع وإلا فلا . ويشترط أن يكون القطاع كلهم أجانب في حق أصحاب الأموال ، وأن يكون كلهم من أهل وجوب القطع ، حتى إذا كان أحدهم ذا رحم محرم أو صبيا أو مجنونا لا يجب عليهم القطع عند أبي حنيفة ومحمد ، خلافا لأبي يوسف . وإذا كان معهم امرأة ففيه روايتان والأصح أنه لا يقطع . الخامس : أن يظفر بهم الامام قبل التوبة ورد الأموال إلى أربابها . أما أحكامهم - فنقول : إن قطع الطريق على أربعة أنواع : إن أخذوا المال لا غير : تقطع أيديهم وأرجلهم ، خلاف ، إذا كانوا صحيحي الأطراف . وإن قتلوا ولم يأخذوا المال : قتلوا . وإن أخذوا المال وقتلوا : فالامام بالخيار إن شاء قطع وقتل وإن شاء قتل لا غير ثم هو مخير بين أن يقتله صلبا وبين أن يقتله بلا صلب . ثم الكرخي يقول : يصلب حيا ثم يقتل والطحاوي يقول : يصلب مقتولا . وإن خوفوا بقطع الطريق لا غير : يحبسون ويعزرون حتى يتوبوا وهو تفسير النفي لقوله تعالى : * ( أو ينفوا من الأرض ) * .